الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
56
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ك ث ر ) صورة الكثرة في اللغة « كثر الشيء : وفر ، عكسه قل » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 166 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ كمال الدين القاشاني صورة الكثرة : هي شؤون الوحدة الذاتية « 3 » . [ مبحث صوفي 1 ] : ( الكثرة ) عند ابن عربي قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : لا تكاد تخلو فلسفة من مشكلة الوحدة والكثرة ، بل الواقع أن نظرة المفكر إلى هذه المشكلة تحدد منهجه ، وطريقته ، وطبيعة تفكيره نفسه . فالمفكر الفيلسوف ينظر إلى الوحدة والكثرة ، ويحاول جاهداً ، أن يفسر صدور الثانية عن الأولى دون أن يتعارض مع مبدأ ( لا يصدر عن الواحد إلا واحد ) . أما المفكر الصوفي ، فإنه ينظر إلى الوحدة والكثرة ، نظرة مختلفة تصنفه بالتالي بين المتصوفين .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1030 . ( 2 ) - الكهف : 34 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 166 ( بتصرف ) .